الشيخ محمد السند
26
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة
تقرأه حتّى أتت على آخره ، ولقد كانت ( عليها السلام ) مفروضة الطاعة على جميع ما خلق اللّه من الجن والإنس والطير والوحش ، والأنبياء والملائكة . قلت : جعلت فداك ، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيها . قال : دفعته إلى أمير المؤمنين ، فلما مضى صار إلى الحسن ( عليه السلام ) ثم الحسين ( عليه السلام ) ثم عند أهله حتّى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر ( عليه السلام ) . فقلت : انّ هذا العلم كثير . قال : يا أبا محمّد انّ هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت بعد في الورقة الثالثة ( 1 ) ولا تكلمت بحرف منه ( 2 ) " . ويجدر التنبيه إلى أن اختلاف ألسن الروايات في كيفية مصحفها امّا راجع إلى تعدد صحفها ( عليها السلام ) أو الاختلاف في أبعاض المصحف الواحد أو وجوه أخرى لا تخفى على القارئ بعد ملاحظة مجموع الكلام في هذا المقام . ويدلّ على ظاهرها ومفادها من اشتمال مصحفها على كل صغيرة وكبيرة ورطب ويابس وجميع ما خلق مما كان وما يكون وما هو كائن ، وعلوم الكتب السماوية وكما سيأتي في المقامات اللاحقة من كونها مطهرة كما في صورة الأحزاب ، والمطهّر كما في سورة الواقعة يمس حقيقة القرآن العلوية المكنونة في الكتاب واللوح المحفوظ الموصوف بأنّه تبيان لكل شيء كما في سورة النحل ، وهو الكتاب المبين كما في سورة الدخان ،
--> ( 1 ) في نسخة الثانية بدلاً من الثالث . ( 2 ) دلائل الإمامة للطبري : 27 .